الشيخ محمد باقر الإيرواني

175

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

4 - واما اعتبار التنجيز في نظر المشهور فقد علّله السيد اليزدي بقوله : « لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامة الا دعوى الاجماع في كل العقود » « 1 » . واما عدم اعتباره في الضمان بالمعنى الثاني فلكون القدر المتيقن من معقد الاجماع هو الضمان بالمعنى الأول ، ومعه لا يعود مانع من التمسك بالسيرة العقلائية والعموم . 5 - واما اعتبار ثبوت الدين في ذمة المضمون عنه فلانه بدونه لا يمكن نقل ما في ذمته إلى ذمة أخرى . واما عدم اشتراطه في الضمان بالمعنى الثاني فلانه تعهد وتحمل للمسئولية من دون اشتماله على نقل ما في ذمة إلى ذمة أخرى ليعتبر فيه ذلك . 6 - واما اعتبار التعيّن وعدم التردد في الدين والمضمون له والمضمون عنه فلانه بدونه لا يمكن تحقق القصد إلى الضمان ، فان تحقق الضمان بلحاظ هذا الدين دون ذاك بلا مرجح ، وبلحاظهما خلاف المقصود ، والمردد بما هو مردد لا خارجية له ليمكن تحقق الضمان بلحاظه . وهذا نفسه يجري في فرض تردد المضمون له أو المضمون عنه . 7 - واما غرابة اعتبار العلم بوصف ونسب المضمون عنه والمضمون له فلان ذلك لا دليل عليه ، كيف وهو غير معتبر في البيع الذي هو أكثر قيودا من سائر العقود .

--> ( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الضمان ، الشرط 7 من شروط الضمان .